Blogs
تسعون دقيقة هي كل ما يراه العالم، أما ما يجري خلف الكواليس فيشمل كل ما يلزم لجعل تلك الدقائق التسعين ممكنة: فريق كامل، يسانده المدربون والطواقم الطبية، إلى جانب عدة أطنان من المعدات، يتنقل بين معسكرات التدريب والمباريات والبطولات وفق جداول زمنية لا تترك سوى هامش ضئيل للخطأ.

خارج الملعب: كيف تسافر فرق كرة القدم من مستوى النخبة فعليًا؟

لا تقتصر بعثة الفريق المسافرة على التشكيلة الأساسية المكونة من أحد عشر لاعبًا، فبإضافة بقية أفراد الفريق، والمدربين، والمحللين، والطواقم الطبية، وأطقم المعدات، وفرق الإعلام والعمليات، يتجاوز العدد سريعًا 60 شخصًا، حتى قبل تحميل أول حقيبة للأحذية، وعندما تسير الأمور كما ينبغي، يصل اللاعبون وقد نالوا قسطًا كافيًا من الراحة، وهم على أتم الاستعداد والتركيز، أما عندما لا تسير الأمور على النحو المطلوب، فقد يكون تأخر رحلة ربط أو فقدان معدات التدريب كافيًا لإرباك أسابيع من الاستعدادات، وفي أعلى مستويات المنافسة، لا يُعد السفر مجرد وسيلة للتنقل، بل عاملًا مؤثرًا في القدرة التنافسية.

كل شيء يبدأ قبل انطلاق الموسم بأشهر

تبدأ العملية قبل انطلاق الموسم بوقت طويل، وتحديدًا في معسكرات ما قبل الموسم التي تضع الأساس لإعداد الفريق، وتبرز منطقتان باستمرار عند الحديث عن رزنامة فترات الإعداد؛ إذ توفر إسبانيا طقسًا دافئًا، ومرافق رياضية عالية المستوى، وملاعب كاملة الأبعاد في وجهات مثل ماربيا ولا مانغا، أما النمسا، فتقدم بيئة مختلفة، بمناخ جبلي أكثر برودة، وبنية تحتية متميزة، وشبكة من المنتجعات المتخصصة في كرة القدم حول سالزبورغ، تستقبل الأندية والمنتخبات الوطنية عامًا بعد عام، وفي كلتا الحالتين، تُحجز أفضل المواقع قبل موعد المعسكر بما يصل إلى عام كامل.

هذه المهلة الطويلة مقصودة، فبمجرد اعتماد جداول التدريب، يجب أن تتوافق معها جميع الترتيبات الأخرى بدقة، وعندما يتوزع المعسكر على عدة مواقع، بالتزامن مع إقامة مباريات ودية خلال فترة ما قبل الموسم، تتحول الرحلة الواحدة إلى سلسلة من التنقلات المنسقة بدقة، يعتمد كل منها على ما سبقه.

لماذا تتجاوز احتياجات الفريق إمكانات الرحلات الجوية المجدولة؟

ما يناسب المسافر الفردي نادرًا ما يناسب فريقًا كاملًا، فجداول شركات الطيران مصممة لتحقيق كفاءة شبكة الرحلات، لا لتلبية متطلبات يوم المباراة، ولذلك غالبًا ما لا تتوافر رحلات مباشرة بين موقع المعسكر ووجهة المباراة التالية، والنتيجة هي رحلات أطول، وفترات ربط أقصر، وفرص أكبر لحدوث اضطرابات، ومع قيود الأمتعة التي لا تراعي معدات مثل طاولات العلاج وتجهيزات الاستشفاء، يزداد التحدي تعقيدًا، ويضاف إلى ذلك تحدي تنقل اللاعبين، إذ إن توزيعهم على عدة رحلات ومرورهم عبر صالات ركاب مزدحمة يمثل حلًا وسطًا لا ترتاح إليه معظم فرق العمليات.

عندما يتجاوز عدد المسافرين على المسار نفسه نحو 50 شخصًا، يصبح تخصيص طائرة للبعثة خيارًا أكثر منطقية من حجز مجموعة كبيرة من المقاعد على الرحلات المجدولة، فالطائرة المستأجرة تتيح إبقاء أفراد البعثة معًا، وتحد من مخاطر رحلات الربط، وتجعل جدول السفر متوافقًا مع متطلبات الفريق.

الحسم يكمن في سرعة العودة

تبلغ هذه الضغوط ذروتها خلال فترات ازدحام جدول المباريات، فقد يخوض نادٍ ينافس محليًا وأوروبيًا مباراة خارج أرضه في منتصف الأسبوع، ثم يعود سريعًا لخوض مباراة على ملعبه في عطلة نهاية الأسبوع، وفي ظل هذه الظروف، لا ينتظر الاستشفاء حتى صباح اليوم التالي، بل يبدأ مع صافرة النهاية، فمغادرة المدينة بعد وقت قصير من انتهاء المباراة، بدلًا من المبيت لليلة، تتيح للاعبين العودة إلى بيئة الاستشفاء الخاصة بهم في وقت أسرع، وتحافظ على الساعات التي تكتسب أهمية بالغة في هذه المرحلة. أثناء الرحلة، تتحول الطائرة إلى امتداد لمنظومة إعداد اللاعبين؛ إذ يتولى أخصائيو العلاج الطبيعي متابعة اللاعبين أثناء الطيران، وتظل التغذية خاضعة لضوابط دقيقة، كما يتمكن الجهاز الفني من مراجعة المباراة في أجواء من الخصوصية، وحتى تفاصيل الوصول تُحدث فارقًا؛ فالهبوط في مطار إقليمي أقرب إلى الملعب يمكن أن يقلل بشكل ملموس الوقت المستغرق في التنقل من وإلى المطار.

تضيف مباريات الأدوار الإقصائية تحديًا من نوع آخر، إذ لا يعرف الفريق في كثير من الأحيان وجهته التالية إلا بعد تحقيق الفوز، ولذلك تمنح رحلات البطولات الأفضلية لمن يخططون للتعامل مع حالة عدم اليقين، ويؤمّنون الطائرات مبكرًا قبل ارتفاع الطلب عليها.

خدمات مخصصة للمتطلبات الرياضية

هنا تبرز إمكانات شركة إير تشارتر سيرفيس على نحو خاص؛ فباعتبارها واحدة من أبرز الشركات العالمية المتخصصة في خدمات تأجير الطائرات، ولها مكاتب في ست قارات وفرق تعمل على مدار الساعة، تتعامل الشركة مع سفر بعثات الفرق باعتباره عملية دقيقة وحساسة لا تحتمل الخطأ، وتخضع كل تفصيلة للدراسة، بدءًا من اختيار الطائرة المناسبة لكل مرحلة من الرحلة، سواء كانت طائرة إقليمية لرحلة داخلية قصيرة أو طائرة عريضة البدن لرحلة طويلة إلى إحدى البطولات، ووصولًا إلى تأمين صالات خاصة تبعد اللاعبين عن الحشود، كما تُدار خدمات تقديم الطعام والمعدات وفق البروتوكولات الخاصة بكل نادٍ، بينما يمكن، لمن يرغب، أن تمتد هوية الفريق إلى مختلف تفاصيل الرحلة، بدءًا من مساند الرأس التي تحمل شعاره، وصولًا إلى اللافتات المصممة خصيصًا داخل صالات المطار.

تتطلب كرة القدم الاحترافية خارج الملعب القدر نفسه من الدقة المطلوبة داخله، فنقل أكثر من 60 شخصًا، إلى جانب المعدات الفنية وتجهيزات الاستشفاء المُدارة بعناية، عبر عدة دول ووفق جداول زمنية ضيقة، يتجاوز مجرد الخدمات اللوجستية؛ إذ يتطلب تنسيقًا دقيقًا ومتكاملًا، مصممًا لتلبية متطلبات الفرق الرياضية على أعلى المستويات.

سواء تعلق الأمر بتأجير طائرات لبعثات الفرق، أو برامج معسكرات التدريب، أو السفر للمشاركة في البطولات، فإن قسم الرحلات الجماعية لدى شركة إير تشارتر سيرفيس جاهز للمساعدة.

استفسر الآن

  • مديرو حسابات متخصصون
  • لا توجد التزامات
  • أكثر من 30 عامًا من الخبرة
  • متوفر 24/7

EMAIL US

CALLBACK